الشيخ محمد أمين زين الدين

44

كلمة التقوى

بعد افطاره أن قول ذلك العادل مطابق للواقع وأنه قد تناول المفطر بعد دخول الليل ، فيسقط عنه وجوب القضاء والكفارة بعد وضوح الأمر . [ المسألة 112 : ] إذا أخبر العادل الواحد بأن الفجر قد طلع ولم يحصل للصائم القطع بذلك من قوله ، لم يحرم على الصائم أن يتناول المفطر بعد اخباره . وإذا أنبأه العادل بطلوع الفجر فلم يعول على خبره - كما قلنا - وتناول المفطر بعد خبره ، ثم ظهر له بعد ذلك أن المخبر صادق في قوله وأن الفجر كان طالعا حين ما تناول المفطر ، فإن كان قد راعى الوقت بنفسه قبل تناوله ولم يظهر له شئ فلا إثم عليه بتناول المفطر ، ولا قضاء للصوم ، وإن تناول المفطر من غير مراعاة ولا نظر في الوقت لزمه قضاء الصوم ، وهذا الحكم ثابت في نفسه وسيأتي تفصيله - إن شاء الله تعالى - ، ولا مدخل لخبر العادل فيه ، وقد مر ذكر بعض الفروض المشابهة له ، وإذا أخبره العادل بطلوع الفجر وأفاده قول المخبر علما بطلوعه ، حرم عليه أن يتناول شيئا مفطرا لأنه قد علم بالوقت ، وليس لإخبار العادل به . [ المسألة 113 : ] تكره للصائم عدة أمور : ( 1 ) : أن يباشر زوجته أو أمته بمداعبة أو بتقبيل أو لمس بشهوة أو تفخيذ ، أو ما يشبه ذلك ، وهذا إذا كان واثقا من نفسه بأنه لا يغلب على أمره فيسبقه نزول المني منه بسبب هذه الأفعال . وإذا قصد إنزال المني بهذه المباشرة فسد صومه وإن لم ينزل منه شئ بالفعل ، لأنه نوى المفطر فلم تستمر منه نية الصوم ، وإذا كان من عادته أن يحصل منه الإنزال بمباشرة المرأة بمثل ذلك حرمت عليه المباشرة على الأحوط إذا كان الصوم واجبا معينا ، وفي قضاء شهر رمضان بعد الزوال ، وكذلك إذا أوجب ذلك ترددا في نية الصوم وقد سبق ذكر كل هذا مفصلا . ( 2 ) : يكره للصائم أن يكتحل بكحل يحتوي على مسك أو صبر ، أو يكتحل بشئ غيرهما مما يصل طعمه أو ريحه إلى الحلق . ( 3 ) : يكره له أن يتناول سعوطا ، والسعوط هو المائع الذي يصب في الأنف ، والمكروه منه ما لا يعلم بوصوله إلى الحلق ، وأما ما يعلم بأنه يصل إلى الحلق